الشيخ حسن المصطفوي
78
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
كمال القدرة والعلم والحكمة في العالم . * ( وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِه ِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * - 16 / 12 . وأيضا إنّ هذا التسخّر في مجموعة العالم الكبير ، من الأرض والجبال والريح وما في الأرض والسماء والنجوم والشمس والقمر : من آيات توحيد إرادة اللَّه ، وتوحيد سلطانه ونفوذه ، وتوحيد حكمه وتقديره - . * ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ ا للهُ رَبُّكُمْ ) * . سخط مصبا ( 1 ) - سخط سخطا من باب تعب ، والسخط اسم منه : وهو الغضب . ويتعدّى بنفسه وبالحرف : فيقال سخطته وسخطت عليه وأسخطته فسخط ، مثل أغضبته فغضب وزنا ومعنى . صحا ( 2 ) - السخط والسخط : خلاف الرضى ، وقد سخط أي غضب ، فهو ساخط ، وأسخطه أي أغضبه ، ويقال تسخّط عطاءه أي استقلَّه ولم يقع منه موقعا . الفروق 100 - الفرق بين الإرادة والرضا : أنّ إرادة الطاعة تكون قبلها ، والرضا بها يكون بعدها أو معها . والرضا أيضا نقيض السخط ، والسخط من اللَّه تعالى إرادة العقاب . ص 106 - والفرق بين الغضب والسخط : أنّ الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير . والسخط لا يكون إلَّا من الكبير على الصغير ، ولا يقال سخط الحاجب على الأمير . والسخط إذا عدّيته بنفسه فهو خلاف الرضا ، يقال رضيه وسخطه . وإذا عدّيته بعلى فهو بمعنى الغضب ، تقول سخط اللَّه عليه إذا أراد عقابه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الرضا ، كما أنّ الغضب ما يقابل الرحمة ، والكراهة ما يقابل الحبّ - قال تعالى : . * ( اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ ا للهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَه ُ ) * ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .